مملكة امراء الارهاب

 


منذ سقوط الصنم والارهاب السعودي المقيت مسلط على ابناء الرافدين ، يتسلل الى العراق في غفلة من الشعب العراقي ، من خلال تجييش الجحوش العربية والاعجمية ، ومن كل بقاع الدنيا ، صبرنا كثيرا ً...، ونحن نشاهد لحوم ابناء جلدتنا تمزقها مفخخات الوهابية من خلال بوابتهم السرية " القاعدة "

خمسة اعوام والقيادة السياسية السعودية تغض الطرف ، وتغلق آذانها عن سماع فتاوي شيوخ الارهاب وهم يؤججون في نار الحرب الاهلية ، خمسة اعوام وهي تكيل بالحقد واللؤم لتنتقم من امة الروافض بعد ان جاءت الفرصة على طبق من فضة...! ، خمسة اعوام وهي تتبّع المثل القائل " البعير ان وقع تكثر سكاكينه " ولن تتحسب للمستقبل الذي سيجعلها يوما ما بعيراً مجندلاً بلا ناصر او معين ...! .

خمسة اعوام والاحزاب السياسية الدينية والعلمانية العراقية غارقة في التناحر والتزاحم لاعتلاء العرش ، وملئ الجيوب والكروش بما لذّ وطاب ، ولأسباب تتعلق بضحالة نخبها السياسية وطمعها وجشعها...! ، خمسة اعوام وهي تحتمي داخل اسوار المدينة الخضراء او دول الجوار ، تاركة شعباً بأكثرياته واقلياته ...! يتلوى من الجوع والقتل اليومي في الداخل ، خمسة اعوام وملايين اللاجئين في دول الجوار يتكاثرون ، تتاجر بهم حكومات تلك الدول ، ومئات الالوف منتشرين في المنافي ، في كل بقعة من دول افريقيا وحتى جزر الواق واق ...

ان قدرات مملكة الارهاب السعودي وهي تجمع الاموال والخبرات ولعقود طويلة بنت من خلالهما جيش من العملاء والمخربين في العالمين العربي والاسلامي، بل وامتدت جذورها منذ "11 سبتمبر " الى خارج حدود الدول العربية والاسلامية الى ما وراء البحار متخطية اوربا بأكملها ، وما يثير العجب ان مجرمها الاول " بن لادن " بعد ما زرع ما يكفي من القنابل الموقوتة في كل بقعة من المعمورة ، من خلال جلاوزته من الخمارة والحشاشين وزنات الارض ، بينما يتخفى وحفنة من رجاله في جبال " تورا بورا " وحين تزور المملكة السعودية وخاصة مدينتها الأكثر قدسية " مكة المكرمة " يثير اهتمامك مباشرة عمارات شاهقة وابراج تجارية ، مازال العمل بها جاريا ً ، تعلوها يافطة عريضة تشير الى ان شركات بن لادن هي المسؤولة عن بناء صرحها الشاهق ، وحين تسئل كيف لعائلة يخرج من بين اصلابها ارهابي ومخرب كـ ( اسامة الوديع...! ) ولعائلته كل هذه الامكانات المادية والنفوذ والاحترام والحضوة لدى الاسرة المالكة في مملكة الارهاب ، يقال لك هذه الشركات تعود ملكيتها لأخوته ...! وإن عددهم ما يزيد على (55) اخ وشقيق ... ( عدى المخفي ....!) عجيب امور غريب قضية ؟؟؟ حتى الفأران لا تتكاثر بهذه السرعة ، وهذه من الدلالات بأن للامراء جيش من النساء يبدلَن كالمناشف والاحذية ...! وإلا كيف يكون لرجل واحد هذه الكثرة من "الذرية" في عصر العولمة والفقر المتقع والبطالة المقنعة في مملكة الارهاب ؟، ولعلنا جميعاً نتسائل ما الغاية من الإكثار من الامراء في مملكة العجائب ....!؟ ، في حين ان طوائف اخرى " كالروافض " يتضورون جوعا والما ًوحرمانا ً من الوضائف الحكومية وتحسب عليهم حركاتهم وسكناتهم تمتلئ السجون بشبابهم من غير ان يثير ذلك جمعيات حقوق الانسان في مملكة الامراء ....!؟

لنضرب مثلاً بسيطاً ... تصوروا ان دولة نفطية هي الاولى في العالم في انتاج ، ملايين براميل النفط يومياً ، منذ اكتشافه في الثلاثينيات من القرن الماضي ولحد الان ، والايرادات تعدّ بمئات المليارات ، يذهب 90% منها الى جيوب الامراء ، ليبنون لهم امبراطوريات من العملاء والخدم والمخبرين تسرّحهم كالكلاب السائبة ، وتجَّيش كلها حالياً ضد الشعب العراقي ، لإسقاط التجربة الفتية قبل ان تصل دور الفتوة لتكون في منئى من حقدهم الطائفي الاعمى ، وقبل ان تعود بالوباء على تواجدهم الشرعي كحكام في اشرف بقعة على الارض كما يتحسبون ...! ، لذا من البديهي ان يضعوا كل امكاناتهم المادية والشيطانية ،ضد شعب العراق المبتلى بشرورهم ، ضاربين بكل القيم والمبادئ السمحاء التي جاء بها الاسلام الحنيف بعرض الحائط ، ليعودوا الى مبادئه السمحاء متى وجدوا انفسهم في الزاوية الضيقة ، ليحتموا تحت جناحه وضله الوارف.

حين نلقي نظرة خاطفة على الشراكة التي جمعت آل سعود والمذهب الوهابي عند اجتياح تلك الصحاري الشاسعة في الجزيرة العربية ، نجد ان الاتفاق كان مبنياً على ان لشيوخ الارهاب الوهابي اليد الطولى في السيطرة والتحكم في موارد الحرمين الشريفين ، ونشر افكار ومبادئ محمد عبد الوهاب ( ليس المعني هنا المرحوم الفنان المصري المعروف محمد عبد الوهاب ...!) التي لا يزيد عمرها على 300 سنة ، بدلاً من الدرر المكنونة التي نزلت على صدر نبي التوحيد ، ومحاولة أستبدالها بالاسرائيليات ...! بعد تسخير الاقلام الشيطانية نكاية بأهل البيت وبغضاً لعلي بن ابي طالب وفاطمة الزهراء ، وتركوا لآل سعود الصحاري الشاسعة والسياسة ، وعند اكتشاف النفط وهم يشاهدون ملياراته وهي تملئ خزائن امراءهم ، ومقارنتها بعائداتهم المادية التي لا تكفي لبناء امبراطورية " محمد عبد الوهاب " ، طالبوا بـ(حفنة) من عائدات النفط وهكذا اختلفوا على امور دنياهم وبان معدنهم " الاصيل...! " ، وصمموا على الانتقام من الشعوب المحبة للسلام ، بغض النظرعن هويتها الدينية والقومية ، وفي (11) سبتمبر وبتفجيرهم لبرجيّ التجارة العالمي قد ايقضوا عملاقاً نائماً سوف لن ينساها لهم مهما طال الزمن! .

وبناءً على نضرية تطور النسل البشري ، سيأتي يوما ما ... لا مكان فيه لباقي البشر من العشائر والافخاذ العربية الاصيلة التي غيبت شيوخها وشبابها في غياهب الجب ، في الجزيرة العربية ، وسيقتل اشرافها تباعاً بحد السيف ، وسيفرّ من يفرّ نافذاً بجلده من بطشهم ، ، وبعد ان يتزوج الامراء بعشرات النساء لإنجاب عشرات الآلاف من الإمراء والاميرات ليتزاوجوا ، حيث لا يبقى الا العبيد والخدم الاذلاء في مملكة يقال لها " مملكة الامراء السعوديون ".

 

tahayati.com